21 مارس 2010

حادثة أكتب عنها متأخرا

بالأمس ليلا أخذت من المطعم التركي فطيرة بالجبن (بارسيل)، وصلت للغرفة، كنت أكل الفطيرة رويدا رويدا وأتصفح الجرائد العمانية التي جمعتها طوال الأسبوع الماضي والذي قبله.
كنت أقرأ وانظر ومرة اتكلم بصوت مسموع، وكان الأخطاء الإملائية والمواضيع التافهة والاخطاء اللغوية نهر الإعلانات والمساحات الفارغة تغضبني، بقيت أحاول أن أسجل شيئا من تواريخ الأحداث المهمة.
غضبت وكان لغضبتي زفيرا وهديرا، سألت نفسي: ما حاجتي لهذه الصحف. معقولة صحيفتنا هذه بكل ما تمثله للدولة تعملك مواضع في الصحفة قبل الأخيرة عن مسابقة جمال الطيور العمانية. أف...بالغصب.
أخيرا انهيت الفطيرة، مسكت الصحف العمانية و (كرفستها) وأدخلتها في قرساطة الفطيرة الورقية، أغلقت القرطاسة، دبستها، كتبت بقلمي العزيز عليها (سخافة عمانية) -لا أعلم لماذا أعشق التنكير- مشيت للدرام، رميت القرساطة وقلت: باي...تفولة.
عدت للغرفة، غيَّرت القناة من الصاحبة (الجزيرة) إلى mbc2 تابعت الفيلم، وفي نفسي بقية من فطيرة جبن.



02 مارس 2010

قرصنة التاريخ والتاريخ*


احتفلت إسرائيل مبكرا هذا العام بذكرى هجوم الإرهابي باروخ غولدشتاين على الحرم الإبراهيمي، بضمها للحرم ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى قائمة التراث اليهودي، استمرارا منها في خلق وقائع جديدة في الأراضي المحتلة، وتحد لكل القوانين والأعراف الدولية والتي تستمر إسرائيل في انتهاكها واضعة نصب عينيها تحقيق أمجادها التوراتية في ظل حكومة يمنية ممتلئة بالحاخامات والمتطرفين.
لا حاجة في سرد تاريخ الوقائع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، وسعيها الدائم لتكون دولة يهودية خالصة، إلا إن الجديد في هذه الحادثة هو قيامها بضم معلمين تاريخين داخل أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية وخارج مدينة القدس.
إسرائيل تحاول من خلال هذا الإجراء خلق واقع جديد، كونها ستصبح المسؤولة عن تدبير شؤون المكانين، وتهيئة الأجواء لتهويدهما، واحتقارا للخمسين شهيدا ولأكثر من ثلاثمائة جريحا الذين سقطوا ضحية المجرم غولدشتاين أثناء هجومه على الحرم الإبراهيمي في 25 فبراير 1994.
إسرائيل تبحث عن تاريخ لها، وعن حضارة تزعم فقدانها جراء تعرض شعبها المحب للخير والمستضعف من قبل كل الأمم للدمار، وتحفر تحت أساسات المسجد الأقصى بحثا عن خرافة أسطورية هوليودية، حتى تصدعت جدران المسجد وانهارت شوارع في مدينة القدس القديمة، مخططة بالوقت نفسه إنشاء كنس عظيم أمامه.
وما قامت به في حي الشيخ جراح المقدسي من طرد لسكانه الفلسطينيين، وهدم منازلهم، ووضع مخطط لبناء 200 وحدة سكنية لإسكان المستوطنين مكانهم هو دليل أخر على سعي إسرائيل لخلق ثقافة وحضارة لها على أنقاض الحضارة الأصلية، وتدمير لكل المواقع المخالفة تاريخيا لمضمون التاريخ اليهودي الصهيوني.
ويكفي القول إن 66 انتهاكا قامت به إسرائيل ممثلة في حكوماتها أو شعبها المتشبع بأفكار الهاجاناة والأرجون وكاخ وغيرها من المنظمات المتطرفة خلال العام الماضي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية، منها 71% انتهاكا حصل في مدينة القدس كما تقول مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، غير الانتهاكات تجاه المواطنين الفلسطينيين وترحيلهم وطردهم من مساكنهم في مشهد يشبه ترحيل ستالين للقوميات غير الروسية من مناطقهم إلى سيبريا القاحلة، وتكمل إسرائيل بضمها لهذه الأماكن سيطرتها الفعلية الأمنية والإدارية لأراضي السلطة الفلسطينية لتكمل بعد ذلك تهويده كنتاج طبيعي لحكومة مصابة بالقرف من كل ما غير يهودي.
من هنا تعتنق إسرائيل المبدأ الذي رفضناه نحن العرب بأن صراعنا معها هو صراع وجود لا صراع حدود، وهي تنفذ مخططاتها في ظل صمت عربي رسمي مخزي، واكتفاء بالتنديد والاستنكار، ووصل الأمر إلى حد قيام قوات الأمن الفلسطيني بمنع أهالي الخليل الغاضبين لانتهاك مقدسات أمتهم من رشق قوات الاحتلال.
إن ما تقوم به إسرائيل هو قرصنة للتاريخ والحضارة الإنسانية، وإلصاقها غصبا بالتاريخ اليهودي، وتحامل على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وانتهاك للأعراف والاتفاقيات الدولية، وترسيخ لاحتلال غاشم على شعب أعزل، وتحدي للعرب والمسلمين، وتذكيرا لنا كل يوم بأن إسرائيل باقية رغما عنا، فكيف لنا بعدها أن نستمتع بتعذيب ألسنتنا بمفردات الاستهجان والتنديد والرفض الكلامي؟!

* منشور بجريدة الرؤية العدد59 الصفحة 16.

28 فبراير 2010

النورس..وملتقى الشباب العُماني


كنت على وشم أن أنام في فترة الظهر، واضعا الحاسب المحمول على (ثباني) وأقرأ كعادتي كل خميس وجمعة فقرة من رواية (11 دقيقة) للرائع والجميل باولو كويلو (يتساءل بعضكم عن سر قراءتها ظهرا وأنا على وشك النوم)، فجاءة فتح أخي الباب بقوة، وقال: خذ تلفونك صدعنا، كنت قد نسيته في "المبرز" بعد جرع الغداء.
ضغطت على زر الإجابة: سلالالام عليكم (كان الرقم غريبا)
رد: عليكم السلام، الأخ سعود العامري
أنا: نعم..تفضل
هو: معك إدارة ملتقى الشباب العماني، وأأأ...
انقطع الإرسال، كم مرة نهتف للنورس، أن تعالي أصلحي شبكتك الـ...
وما من فائدة...
قمت لأبحث عن مكان فيه الإرسال..أخيرا وجدت نظرت إلى الشاشة لأجد شخطا واحدا عموما يكفي
أعدت الإتصال:
هو:  مرحبا
أنا: مراحب..معك سعود العامري
هو: ايوه...معك ادارة ملتقى الشباب العماني
أنا: اهلين...جميل
ارتفعت نسبة الجوع، بسبب العيش الفاخر على الغداء
هو: أنت مقبول معنا في الملتقى
انا: حلو..متى بيكون؟
هو: شعر أربعه يوم الأربعاء والخميس والجمعة
أنا: تمام...خلاص إن شاء معكم
هو: مع السلامة
أنا في نفسي: مع سلامة وختها البلونة.
فكرت قليلا: انا الحين فاضي يكفي هذا الصحافة وأشغالها، ما زلت ناشئا فيها، كيف اذا كنت صحفي حقيقي، يعني عندي معاش وأوراق بلاش.العموم جميل. كمان المشاركة في المجتمع المدني جميلة ورائعة ، وفرصة.

مجتمع مدني أخر:
اليوم صباح قبل هطول الأمطار الغزيزة وصلتني رسالة من الأخ خالد الكلباني رئيس لجنة الصحافة في مهرجان مسقط السينمائي المرتقب قريبا...
يدعوني للاجتماع اليوم لمناقشة خطة العمل والموازنة والتوزيع الأخير للمهام- للأهمية يرجى عدم التخلف.
كنت قد سجلت معهم في تغطية المهرجان صحفيا، واجتمعنا مع الدكتور عبد الرحيم الزدجالي رئيس جمعية السينمائيين، وقال بأن ميزانيتهم حوالي (لا أذكر ألف) أعتقد 500 ألف ريال، ومهرجان عالمي .الله يعين
اتفقنا مع لجنة الصحافة -التي كان جل أعضائها من الصحفيين الكبار، جلست أنا وصاحبي مندهشين، ما معقولة نحن في حلم، كانوا خمسة عمانيين، وواحدة من دول مغربية عربية، وواحدة صحفية أعتقد أنها مصرية بس الغريبة كانت صامتة- على الاجتماع شهريا، ولم يحصل كنا مشغولا ببحوث وتقارير وشغل القسم بالإضافة الى المؤتمرات العديدة التي كنت ضمن فريق تغطيتها.

فلسطين


أولاد الكلبة يدخلون المسجد الأقصى

14 فبراير 2010

صور سياسية

09 فبراير 2010

التثقيف السياسي


في ظل الأحوال المستجدة والتي نعيشها حاليا، والتي حتما تؤثر فينا مباشرة أو غير مباشرة، كوننا وكما يقولون نعيش في قرية صغيرة طرفها الأول عند يديك وطرفها الأخر عند يديك أيضا، وفي ظل والأحاديث المستمرة المنتظم منها والمبعثر، والتي تؤثر فينا وقد نصنعها أو تكوننا نتحدث فيها بإسهاب أو اختصار، نصغي لها من آخرين، ونُسمعها لآخرين، وفي ظل أزمات ومشاكل وحروب ومعاهدات وسلام وهي أحداث قد تكون متسارعة الحدوث أو بطيئة، وفي ظل ذاكرة إنسانية بدأت تتقلص عدد خلاياها المخية وحجمها، خلايا مسؤولة عن التذكر والحفظ.

في ظل كل هذه الأشياء وجب علينا أن نعي حقوقنا وواجباتنا أو واجباتنا وحقوقنا – حتى لا يزعل أحد-، ومسألة الحقوق والواجبات – إخواني وأخواتي- جد مهمة، وشيء ينبغي علينا وخصوصا نحن الشباب الجامعي، لأننا أشخاص يرتجى منهم قدوة فاهمة ومتفهمة ورائعة.

وتعتبر مسألة الحقوق والواجبات ركنا أساسيا فيما يسمى بعملية التثقيف السياسي، وهي طبعا مختلف فيها كثيرا في تعريفها وأهميتها وأقسامها وضرورتها كونها خارجة من العلوم الاجتماعية المختلف فيها أساسا.

وبالطبع لست ممن ينظرون ويقعدون ويعّرفون ويقسمون ويدكورون، لكن بتعريف شخصي متواضع هو: عملية تستهدف تعليم الأفراد والجماعات مبادئ وأسس السياسة؛ بغرض تحقيق ثقافة سياسية مرجوة.

  مثلاً: طلاب الإعلام يدرسون الإعلام كاملا ومن كل جوانبه، لكن لديهم مواد من كلية التجارة والاقتصاد في خطتهم الدراسية، موضوعة بغرض تحقيق ثقافة اقتصادية وتجارية يستفيدون منها عند دخولهم لسوق العمل.

وتشمل عملية التثقيف السياسي حسب ما قال دجالو السياسة – كما يقول مفسرو السياسة بالسلبية- والباحثين الفرد منذ الصغر وتتبعه في مراحل نموه، كما تكون متكيفة مع الأحداث والوقائع المعاصرة والجارية دون إهمال لعنصر التاريخ والذي يشكل أساسا متينا كما هو الحال في العلوم الاجتماعية، وفيه يتم تدريس الفرد بشتى طرق التدريس كالمحاضرات والندوات والصحف والنشرات والمناقشة والتفسير وتحليل الأحداث والكتب بشرط أن تكون الأخيرة غير متعمقة في الجانب السياسي بل معرفة بأسلوب بسيط تكون فيها أقرب إلى الكتيبات.

في الختام قد تجدون حين تبحثون عن معنى التثقيف السياسي شيئا أخر غير ما كتبته، لكن تأكدوا أنه يقترب منه ويماهيه ولا يمايزه، وهي اختلافات لا تجعل مني مفسرا وذا باع، ولا تجعلني جاهلا أكتب بحماقة المعرفة.

07 فبراير 2010

الصحافة العمانية التي نريدها

تشكل أحداث التحقيق مع الصحفيين العمانيين واحتجازهم، من قبل الإدعاء مادة جديرة بالمتابعة والحديث، كطالب في الصحافة والنشر الالكتروني تهمني مثل هذه الأشياء جدا، وأحس وبصراحة أخبركم أني وبمجرد خروجي من سجن القسم سأطلع على أشياء كثيرة ومثيرة

مسائل البتر والحذف والتغيير والتلوين وإلغاء النشر في اللحظة الأخيرة بدأت في الوصول الى مسامعنا منذ دخولنا الى القسم، تعرفنا من خلالها كم هو صعب أن تكون صحفيا في السلطنة دعونا لا نتحدث عن نظرة المجتمع تجاه الصحافة التي من المفروض ان تتكلم عنه، سأتكلم كصحفي ناشيء إن صح التعبير، صحفي أرجو ومن كل قلبي أن أكون ساعيا الى احداث فرق.

أحس ولا أخبيء عليكم أن ما تعيشه الصحافة العمانية اليوم هو مخاض عسير جدا، مخاض بطيء ويكاد أن يتعب من شدة تمهله وصعوبته الباحث والمهتم في هذا المجال

ولهذا تجد الاختلافات بونا شاسعا بين من يراها متفقة مع التوجهات الشعبية والحكومية وقريبة من أهداف الصحافة الحقيقية المسؤولة، وبين من يراها مغردة في مكان بعيد بينما المستوى الشعبي يتحدث في مكان اخر عن شيء أخر بشيء أخر.

المهم نعود للمخاض، برأيي ما يحصل حاليا هو مصداق لقول الشاعر

أشتدي أزمة تنفرجي***قد أذن ليلك بالبلج

وظلام الليل له سرج***حتي يغشاه أبو السرج

سأكملها تباعًا